الفاضل الشيباني
8
رسالة في الخراج
أيضا . وقيل : إنه مختص بالقسم الثاني والمقاسمة بالأول ، وقد يفرق بالمضروب على الأرض أو المواشي ، وهي التي أخذت بالسيف والغلبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو مع الإمام عليه السلام أو نائبهما في الجهاد ، وإلا يكون فيئا لهما عليهما السلام على ما يفهم من عباراتهم ، وإن كان دليلهم لا يخلو عن ضعف ، إلا كلام المحقق في المعتبر ( 1 ) والنافع ، ( 2 ) فإنه يدل على تردده في كون ما أخذه العسكر بغير إذنه فيئا - وقالوا : وهذه الأرض للمسلمين قاطبة ، فيكون حاصلها لهم وأمرها إلى الإمام عليه السلام ويصرف حاصلها في مصارف المسلمين من المساجد والقناطر والقضاة والأئمة والمؤذنين وسد الثغور والغزاة وغيرها ، وينبغي كون ذلك بعد اخراج الخمس ، لأنه من الغنيمة ، وكلام أكثر الأصحاب خال عنه ، ونبه عليه الشيخ إبراهيم ( 3 ) في نقض الرسالة الخراجية لعلي بن عبد العالي ، وفي العبارة المنقولة عن المبسوط ( 4 ) تصريح بوجوب الخمس في هذه الأراضي " إنتهى كلامه دام ظله ( 5 ) . وأقول : إن المفهوم من قوله " فإنه . . الخ " كون هذا الكلام دليلا على كون الخراج فيه شبهة ، ولا يخفى أن هذا الكلام بأسره لا دلالة له على مدعاه بشئ من الدلالات الثلاث ، يعرف ذلك من كان سالكا طريق الانصاف ، فإن كونه كالأجرة وكون المقاسمة في معناه واختصاصه بالقسم الثاني ، والمقاسمة بالأول لا يدل على حل ولا تحريم ولا شبهة . وقوله : " وقد يفرق بالمضروب على الأرض أو المواشي " لا ربط له بما قبله ولا بما بعده .
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الخمس ص 296 . ( 2 ) المختصر النافع : كتاب الخمس ص 64 . ( 3 ) السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج : المطبوع في ضمن الكتاب ص 58 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 كتاب الجهاد ص 28 و 34 . ( 5 ) راجع خراجية المحقق الأردبيلي ( ره ) المطبوعة في ضمن الكتاب ص 18 17 .